الشيخ الطبرسي
133
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
قالوا : والدليل عليه أن عمر ( 1 ) بن الحصين روى هذا الحديث ، فقال فيه : فقام الخرباق ( 2 ) فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه . وقد قيل في الجواب عن هذا الاعتراض أنه روى « ع » ، فقال : فقام ذو الشمالين ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة وروى في هذا الخبر أن ذا اليدين ، قال : أقصرت الصلاة أم نسيت ( 3 ) يا رسول اللَّه فقال : كل ذلك لم يكن . وروي أنه عليه السّلام قال : إنما أسهو لا سن لكم وروي أنه قال : لم أنس ولم تقصر الصلاة . فأما ( 4 ) أصحابنا ، فقد رووا أن ذا اليدين يقال له ذو الشمالين ، روى ذلك سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في هذه القصة . ومعتمدنا في هذه المسألة إجماع ( 5 ) الفرقة على ما مضى وروى عبد الرحمن ابن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول : أقيموا صفوفكم قال : يتم الصلاة ثمَّ يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتا السهو هما قبل التسليم ( 6 ) أو بعد ، قال : بعد . وروى عبد الرحمن الرازي ( 7 ) قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأوليين ، فقال أصحابي : إنما
--> ( 1 ) م ، د ، ف : عمران . ( 2 ) ح : بحذف « فقام الخرباق » . ( 3 ) م : سقط منها من قوله « فقال أقصرت إلى أم نسيت » . ( 4 ) م ، د : وأما . ( 5 ) م ، د ، ف : على إجماع . ( 6 ) م ، د : قبل التسليم هما . ( 7 ) م ، د ، ف : علي بن النعمان الرازي .